الطب الوقائي

Preventive Medicine

يساعد الطبّ الوقائي في تحسين صحّة المرء عن طريق الوقاية من الأمراض قبل الإصابة بها، واستخدام الخدمات والفحوص الطبيّة المتطوّرة للكشف المبكر عنها، وتوفير العلاجات الوقائية لها، فيتقدّم المرء في العمر بصحّة جيّدة.
وتشمل الأمراض التي يمكن للطبّ الوقائي أن يكشف عنها ويضع خطّة عمل للوقاية منها: أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم و السمنة واضطرابات النوم وسرطانات الثدي وعنق الرحم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والخرف وغيرها. وتطول القائمة، فالطبّ الوقائي يمكنه الكشف عن معظم أمراض الشيخوخة.


المراجع:

  1. Coates RJ et al. Conclusions and future directions for periodic reporting on the use of adult clinical preventive services of public health priority--United States. MMWR Morb Mortal Wkly Rep. 2012 Jun 15;61 Suppl:73-8
  2. Farley TA et al. Deaths preventable in the U.S. by improvements in use of clinical preventive services, Am J Prev Med. 2010 Jun;38(6):600-9
  3. Rula EY et al. Potential Medicare savings through prevention and risk reduction, Popul Health Manag. 2011 Feb;14 Suppl 1:S35-44
  4. Mishuris RG et al. Using electronic health record clinical decision support is associated with improved quality of care. Am J Manag Care. 2014 Oct 1;20(10):e445-52.
  5. Neumann PJ et al. Cost savings and cost-effectiveness of clinical preventive care. Synth Proj Res Synth Rep. 2009 Sep;(18). pii: 48508
  6. Gonthier R. [Quality of life in old age]. Bull Acad Natl Med. 2007 Feb;191(2):237-44; discussion 244.

ما هي إجراءات الطب الوقائي؟

يخضع المريض لفحص طبّي أوّلي عبر نظام الكتروني متطور يشمل حوالي ٢٥٠ متغيّراً، ثم يجيب عن أسئلة لتعبئة قسيمة طبيّة تكشف عن تاريخ عائلته المرضي ووصف نمط حياته ونوعية غذائه، قبل أن يخضع أخيراً لفحص فيزيائي يجريه الطبيب المختصّ. هذه العملية تستغرق حوالي الساعتين و تمكن الطبيب أن يحصل على تقييم صحي شامل للمريض.

وبناء على نتائج هذه الفحوص مجتمعة، يمكن للطبيب ان يوصي ببرنامج صحي سنوي مناسب. هذا العلاج يسمح للمريض ان يحسن صحّته و أن يتوقى الأمراض وذلك ضمن الحدود الممكنة طبيا.



جميع البرامج الطبية تضم:

١. متابعة منتظمة من قبل الطبيب لمدة سنة كاملة
٢. فحوصات دم متقدمة جدا تجرى من خلال مختبرات معتمدة في اوروبا
٣. المكملات الغذائية الموصى بها

ما هي إجراءات الطب الوقائي؟

أما العنصر الأساسي لنجاح البرنامج فهو المريض نفسه واستعداده لتبديل نمط حياته، ورغبته القوية في تجنّب الأمراض وعلاقة الثقة التي تجمعه بفريق الأطباء المعالجين. فالوعي والدافع عند المريض هُما مفتاح نجاح العلاج، إضافة الى عامل الوقت الذي يلعب دوراً أساسياً في تنفيذ خطّة الوقاية.

الشيخوخة: صديقة أم عدوة؟

يولد المرء بإمكانيات هائلة للنمو والتطوّر جسدياً وعاطفياً وروحياً وفكرياً، وهو يحتاج الى السنوات والتقدّم في العمر كي يحقّق النضج المطلوب. البيئة والشيفرة الوراثية تحدّدان الطريقة التي يتطوّر فيها المرء ويكبر ويشيخ. وكلّما وسّعنا معرفتنا العلمية بجيناتنا، فهمنا أكثر تأثير نمط حياتنا على تفعيل بعض الجينات وتنويم وظائف أخرى. وهو ما يحدّد كيفية تقدّمنا بالعمر.

عندما نكون في عزّ شبابنا، يكون احتياطنا الفزيولوجي في أوجه، وهو يساعدنا في مقاومة الإجهاد البدني والعاطفي. ومع الوقت، يتضاءل هذا الإحتياط فنستهلكه بوتيرة مختلفة كلّ حسب نمط حياته، فنصبح أكثر عرضة للأمراض الجسدية والنفسية.

Preventive Medicine - Aging

ومع التقدّم في العمر، يصبح دمنا أكثر سماكة وأقلّ قدرة على التجدّد، ويضعف جهازنا الهضمي وتتضاءل قدرته على امتصاص الفيتامينات والمعادن، ويتكاسل عمل كبدنا فيتعامل بصعوبة أكبر مع الأطعمة الدسمة والأدوية والسموم. أما الكلى فتصبح غير قادرة على تخليص الجسم من كلّ سمومه. ويعاني قلبنا والأوعية الدموية من تجلّطات وانسدادات ومشاكل في كهرباء القلب. كذلك تفقد الرئتان قدرتهما على ضخّ الأوكسيجين الكافي في الدمّ. ويعاني الجهاز البولي التناسلي من سلسل البول وتراجع الوظائف الجنسية. ومع الوقت، نروح نفقد التكتلات العضلية، وتصبح عظامنا أرقّ، ويستغرق الشفاء من أيّ كسر وقتاً أطول. كذلك تتغيّر هرموناتنا، وتدخل النساء مرحلة انقطاع الطمث. ويتأثّر دماغنا وتبدأ مرحلة التدهور المعرفي، حتى الخرف.
وتزحف التجاعيد فوق بشرتنا التي تصبح أقلّ مرونة ومقاومة للعوامل الخارجية، وأقلّ قدرة على الشفاء، وتتراجع كلّ وظائف بشرتنا بما في ذلك منع العدوى والحفاظ على درجة حرارة الجسم. كذلك تتراجع وظائف السمع والنظر. وتتراجع مناعتنا أمام العديد من الأمراض.

لكن الخبر الطبّي السارّ الذي يزفّه لنا التطوّر العلمي، هو انه يمكننا أن نفعل شيئاً حيال العديد من هذه التغيّرات العمرية، وذلك من خلال التقييم الصحيح الخاص بالطبّ الوقائي والتكاملي. إذ يمكن المرء أن يخضع لدراسةٌ مُفصّلة لتاريخه المرضي واستعداده للمرض، عبر نظام إلكتروني يشتمل على 250 مُتغيّر، ويتبع ذلك تقييمٌ لحالته الصحّية من خلال فحص بدني شامل يجريه طبيبٌ مُتمرّس في هذا المجال، وبناءً على النتائج تصدر التوصيات المُتعلّقة بالخطوات التالية الّتي قد تشمل المزيد من الفحوص وتعديل نمط الحياة بالكامل وتناول بعض الأدوية أو المكمّلات الغذائية.

الشيخوخة الناجحة تعتمد على العوامل الوراثية والنفسية –الإجتماعية. وكلّما خفّفنا إمكانية إصابتنا بأمراض الشيخوخة، كلّما طالت سنوات حياتنا وتحسّنت نوعيتها.

المراجع:

  1. George E Taffet, MD, “Normal aging” UpToDate, Sep 02, 2014
  2. Antoine Azar, MD, Zuhair K Ballas, MD, “immune function in older adults” UpToDate, July 22, 2014
  3. S Mitchell Harman, MD, PhD, “Endocrine changes with aging” UpToDate, Nov 07, 2014
  4. Marie-Florence Shadlen, MD, Eric B Larson, MD, MPH “Risk factors for cognitive decline and dementia” UpToDate, Oct 30, 2014

الوقاية من السرطان... ممكنة!

السرطان... المرض الأكثر شيوعاً في القرن الحادي والعشرين وهو أيضاً أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الدول المتقدمّة. ويتمّ تشخيص نوع من أنواع السرطان لدى ٤٠ في المئة من الرجال والنساء في مرحلة معيّنة من حياتهم. و٢٥ في المئة من الوفيات في العالم سببها السرطان.

هناك أنواع عدّة من السرطانات، ولكلّ نوع ظروفه ومسبّباته. لكن الخبر السارّ الذي يمكن أن يبشّرنا به الطبّ الحديث، هو انه يمكن الوقاية من نصف السرطانات الرائجة حالياً، خصوصاً ان البيئة ونمط الحياة يلعبان دوراً أساسياً في الإصابة بالسرطان.

Preventive Medicine - Cancer Prevention

وقد رصدت الدراسات الطبّية عوامل عدّة تزيد في خطر الإصابة بالسرطان وأبرزها: التدخين وسوء التغذية والوزن الزائد والخمول وعدم ممارسة نشاط جسدي، وهي عوامل مسؤولة عن ثلثي إصابات السرطانات في الولايات المتحدة الأميركية. كذلك فإن ٣٥ في المئة من وفيات السرطان في العالم ترجع أسبابها الى التدخين والكحول والغذاء المفتقِر للفاكهة والخضار، والوزن الزائد والخمول والعلاقات العاطفية غير الآمنة، وتلوّث الهواء في المدن الكبرى وانتقال العدوى عبر الحقن في أماكن الرعاية الصحّية. وتؤكد هذه العوامل والمسبّبات على أهمية أن نحصّن أجسادنا أكثر لتقاوم كلّ أنواع السرطانات المحتمل الإصابة بها. ويمكننا اليوم التحدّث عن طرق فاعلة للتقليل من خطر الإصابة بهذا المرض الفتّاك، أهمّها:

- الحفاظ على الوزن الطبيعي مع الحدّ الأدنى من التقلبات.
- تناول الأطعمة المرتكزة على الخضار والحدّ من تناول المنتجات الحيوانية خصوصاً اللحوم الحمراء.
- تناول الفاكهة والخضار يومياً.
- الحدّ من استهلاك الكحول.
- تناول الحبوب الكاملة.
- تجنّب الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية.
- تجنّب جميع أنواع العصائر والمشروبات المحلّاة.
- استخدام منتجات الصويا المفيدة للمصابين أو المعرّضين أكثر لسرطان الثدي أو سرطان البروستات.
- تجنّب كلّ الأطعمة المصنّعة بما في ذلك الصويا.
- تجنّب الإعتماد على المكمّلات الغذائية كمصدر للفيتامينات، إذ يجب الحصول على العناصر الغذائية من الطعام نفسه.
- الحفاظ على أسلوب حياة يعتمد على النشاط الجسدي والتقليل من السلوكيات التي تحفّز الخمول مثل مشاهدة التلفزيون.
- تشجيع الأمهات على الرضاعة لأنها تقي الأم والطفل من خطر الإصابة بالسرطان.
- إستخدام وسائل الوقاية أثناء العلاقات العاطفية للحماية من السرطانات المعدية التي تنتقل عن طريق الإتصال الجنسي.
- تجنّب التعرّض المفرط للشمس.
- إجراء فحوص الكشف المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم والقولون.
كانت هذه طرق وتوصيات للوقاية من السرطان بشكل عام. وما نقدّمه من خلال الطبّ الوقائي من تقييم شامل لكلّ حالة، يسمح لنا بتقديم توصيات وقائية أكثر شخصية لكلّ مريض، مبنيّة على أساس أسلوب حياته والمخاطر الأكثر عرضة لها.

المراجع:

  1. (Jemal, A. et al., CA Cancer J. Clin. 52:23-47 (2002); Howlader N, et al., SEER Cancer Statistics Review, 1975-2010, National Cancer Institute.
  2. Donald I.Abrams, MD. “Integrative Holistic Medical Treatment of Cancer” ABHIM study guide, pages 338-348, September 2013
  3. Kathleen Y Wolin, ScD; Graham A Colditz, MD, DrPh “Cancer prevention” UpToDate Oct 15, 2014
  4. Demark-Wahnerfried W., PhD, RD, et. al. “Lifestyle Interventions to Reduce Cancer Risk and Improve Outcomes” Am Fam Physician. 2008 Jun 1;77(11) : 1573-1578.

أمراض القلب و الشرايين: هل أنت معني؟

تسبّب أمراض الشرايين والقلب CVD بوفاة ١٧٬٣ مليون شخص سنوياً في العالم، وفق إحصائية أجريت عام ٢٠١٢. إن شخصاً في سنّ الثلاثين، رجلاً كان ام امرأة، ولا يعاني أيّة مشاكل في الشرايين أو في القلب، لديه إحتمال بالإصابة بهذه الأمراض خمسين في المئة خلال حياته.

هناك أربعة أنواع رئيسية لأمراض القلب، وهي:
١ أمراض شرايين القلب والمتمثّلة في النوبات القلبية.
٢ أمراض شرايين الدماغ والمتمثّلة في السكتات الدماغية.
٣ أمراض شرايين الخارجية كتقلّص شرايين الرجل.
٤ أمراض شريان الأورطي وهو الشريان الرئيسي الذي يضخّ الدمّ من القلب الى الجسم.



والواقع ان٩٠ في المئة من المخاطر المسبّبة لأمراض القلب والأوعية، وهي عوامل يمكن الوقاية منها وتجنّبها، تُنسب الى نوعين من المسبّبات:
١عوامل يجب تجنّبها: التدخين وارتفاع نسبة الكوليسترول السيء وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة في منطقة البطن والعوامل الإجتماعية والنفسية مثل الإجهاد.
٢عوامل تحمينا من مخاطر هذه الأمراض: تناول الخضار والفاكهة يومياً وممارسة التمارين الرياضية، وتناول الكحول باعتدال.

ويعتبر التاريخ العائلي بمرض القلب المبكر والعمر وجنس المريض، عوامل تزيد في خطر الإصابة بأمراض القلب ولكن لا يمكن السيطرة عليها. ويتضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كلّ عشر سنوات. فالمريض في عمر الثلاثين، معرّض لضعف مخاطر الإصابة المعرّض لها في سنّ العشرين، وهلمّ جرّاً.

وتشمل العوامل الأخرى التي تزيد في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية أمراض الكلى مهما كانت درجتها، وارتفاع نسبة الإلتهابات وأبرزها بروتين سي التفاعلي. هناك مسبّبات لا يربطها الناس بهذه الأمراض، ومنها: تلوّث الهواء، والضوضاء البيئي، وتناول اللحوم الحمراء، وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وفقدان الجنين المفاجئ، وأولئك المولودون قبل الأسبوع ٣٧ من الحمل، وعوامل اجتماعية واقتصادية أخرى، منها المستوى التعليمي.

ولبعض العوامل المسبّبة لأمراض القلب والشرايين كالتدخين والسكري وانخفاض الكوليسترول الجيّد، تأثير كبير على الجنسين، وبشكل خاص على النساء أكثر منها على الرجال. وبعض العوامل الأخرى مثل ارتفاع ضغط الدمّ الإنقباضي، له التأثير نفسه في الرجال والنساء على حدّ سواء.
ومعلوم انه كلّما ازدادت العوامل التي ترفع نسبة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ارتفعت نسبة تعرّضنا الفعلي لهذه الأمراض.
وفي الأعوام العشرين الأخيرة، تمّ خفض مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم للتخفيف من مخاطر أمراض الشرايين والقلب.
أما الأخبار المثيرة للقلق، فهي انه حتى مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم التي لم تتخطَ مستوى الخطر، من شأنها أن تزيد من مخاطر الأمراض القلبية الوعائية.

ويمكن خفض نسبة الوفيات التي تسبّبها أمراض القلبية الوعائية بشكل كبير، إذا اتّبعنا هذه التوصيات الصادرة عن جمعية القلب الأميركية American Heart Association:

• الإبتعاد عن التدخين.
• ممارسة النشاط البدني.
• الحفاظ على مستوى طبيعي لضغط الدم.
• الحفاظ على مستوى طبيعي للسكري.
• الحفاظ على مستوى طبيعي للكوليسترول العام.
• الحفاظ على وزن طبيعي.
• تناول طعاماً صحّياً غنيّاً بالفاكهة والخضار، وفقيراً الى اللحم الأحمر والدهون المشبعة.

وأثبتت الدراسات ان النساء الشابات اللواتي يحافظن على نمط حياة صحّي، تنخفض لديهنّ مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة ٩٢ في المئة، كذلك تنخفض لديهنّ مخاطر الإصابة بأمراض الشرايين والقلب بنسبة ٦٦ في المئة، وذلك مقارنة بأولئك اللواتي لا يهتممن بالمحافظة على نمط حياة صحّي.

وعلى الرغم من التقدّم الكبير الذي أحرزه الطبّ في علاج الأشخاص الذين يعانون مشاكل الأمراض القلبية الوعائية، والحدّ من الوفيات والمضاعفات، إلا ان الوقاية لا تزال أساسية في هذا الموضوع.
وينصح بإجراء فحوص الكشف المبكر في سنّ العشرين وما فوق، لتقييم مخاطر الإصابة بأمراض الشرايين والقلب، ويشمل هذا التقييم أدقّ التفاصيل والفحوص الطبّية. وبناء عليه، يتمّ وضع خطّة عمل وقائية خاصّة بحالة كلّ مريض، وتناسب أسلوب حياته وحاجاته الشخصية، وتشمل المكمّلات الغذائية وكيفية التعاطي مع الإجهاد وتغيير العادات الغذائية غير الصحّية، وغيرها. يبقى ان إجراء فحوص دورية وبوتيرة منتظمة للقلب والشرايين، يعتمد على نتائج الفحص الأوّلي.


المراجع:

  1. Wilson, Peter WF MD, “Overview of the risk equivalents and established risk factors for cardiovascular disease” UpToDate Nov 7, 2014
  2. Chomistek, Andrea K. ScD et al. “Healthy Lifestyle in the Primordial Prevention of Cardiovascular Disease Among Young Women” J Am Coll Cardiol. Jan 6, 2015;65(1):43-51
  3. Wilson, Peter WF MD, “Overview of the possible risk factors for cardiovascular disease” UpToDate Nov 18, 2014
  4. Garneri, Mimi MD et al. “IHMT for Cardiovascular disease” ABHIM study guide, pages 349-368, September 2013
  5. Wilson, Peter WF MD, “Estimation of cardiovascular risk in an individual patient without known cardiovascular disease” UpToDate Sept 8, 2014

الخرف: كي لا ننسى!

الخرف هو الضعف التدريجي في الوظائف المتعلّقة بشتى أنواع المعرفة، مثل الذاكرة والقدرة على التعلّم والوظائف التنفيذية.

ويتمثّل التدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة بضعف خفيف في الذاكرة وفي القدرات الذهنيّة على تعلّم أشياء جديدة. لكن هذا التدهور خصوصاً ضعف الذاكرة، لا يزداد مع العمر بشكل دراماتيكي، بل يعتبر ضعفاً ادراكياً معتدلاً MCI وهو ما يعاني منه ١٨ في المئة من الأشخاص الذين تجاوزوا سنّ السبعين.

ويعتبر الإنخفاض الكبير في التدهور المعرفي الذي يؤثّر في استقلالية المريض وعجزه عن قضاء حاجاته اليومية، خرفاً.

Preventive Medicine - Cognitive Decline and Dementia

وتلحظ الدراسات عدداً كبيراً من العوامل المسبّبة لخطر الإصابة بالخرف يمكن تفاديها والوقاية منها، طبعاً ما عدا العامل الجيني وعامل التقدّم بالعمر. ويعتبر الألزهايمر أكثر أنواع الخرف شيوعاً. وتعود نسبة تقلّ عن واحد في المئة من إصابات الألزهايمر، خصوصاً تلك التي تصيب الأشخاص في سنّ مبكرة، الى العامل الوراثي. لكن ارتباط العوامل الجينية بالألزهايمر الذي يصيب الإنسان في مرحلة متقدّمة من عمره، أمراً ليس محسوماً، لذا لا يوصى بالركون إليها في الفحوص الجينية في هذه المرحلة.

وتشمل العوامل الأخرى المسبّبة لخطر الإصابة بالخرف والتي يمكن الوقاية منها: السمنة وزيادة الوزن ومتلازمة الأيض ومرض السكّري وارتفاع نسبة الكوليسترول وأمراض القلب والشرايين والأوعية الدموية والتدخين وصدمات الرأس وارتفاع استهلاك الكحول وارتفاع مستوى الهوموسيستين والنقص في الفيتامين دي D والسموم ومبيدات الحشرات والإكتئاب، والهيموغلوبين المنخفض أو العالي وأسلوب الحياة الذي يعيشه الشخص المعرّض للخرف والذي يشمل النشاطات البدنية والعقلية والإجتماعية.

والمثير في الموضوع ان الكشف عن الخرف صعب جداً بحيث ان ٢٠ في المئة من الحالات لا تظهر في الكشوف الطبّية، و٢٠ في المئة أخرى يساء تشخيصها.

هدفنا هو تقييم دقيق لمخاطر الإصابة بالخرف، والعمل على الحدّ منها. فالكشف المبكر عن المرض يساهم في تقديم رعاية صحّية أفضل للمريض المعرّض أكثر لخطر الإصابة به. ومن المستحسن البدء في هذه الرعاية الوقائية لتقليص المسبّبات والمخاطر، في منتصف العمر، وحتى في عمر أصغر.
إنها شراكة علاجية مع المريض، نرسم خلالها خطّة طريق تعتمد على أحدث الأساليب العلاجية لتجديد الخلايا النخاعية وتحسين الوظائف الإدراكية

المراجع:

  1. David Perlmutter,MD,FACN,ABIHM;” IHMT for Neurodegenerative Conditions: Regenerating the Brain” ABHIM study guide, pages 536-542, September 2013
  2. Marie-Florence Shadlen, MD; Eric B Larson, MD, MPH “Evaluation of cognitive impairment and dementia” UpToDate; Feb 12, 2014
  3. Marie-Florence Shadlen, MD; Eric B Larson, MD, MPH “Risk factors for cognitive decline and dementia” UpToDate; Oct 30, 2014
  4. Rick Sherva, PhD; Neil W Kowall, MD; “Genetics of Alzheimer disease” UpToDate; Oct 08, 2014
  5. J. Riley McCarten, MD; Soo Borson, MD; “Should Family Physicians Routinely Screen Patients for Cognitive Impairment?” Am Fam Physician. 2014 Jun 1;89(11):861-862
  6. Eric M McDade, DO; Ronald C Petersen, MD, PhD; “Mild cognitive impairment: Epidemiology, pathology, and clinical assessment” UpToDate; Apr 29, 2014

السكري: لم يعد قدراً!

يعتبر السكّري أحد الأسباب الرئيسية للمرض والوفاة المبكرين في أنحاء العالم. وتمّ تشخيص مرض السكّري لدى ٦،٤ بالمئة في العالم مع العلم ان ٥٠ في المئة من المصابين بهذا المرض في بعض أنحاء العالم لا يعرفون بإصاباتهم هذه، بسبب غياب الفحوص والتشخيص.

ويتجلّى مرض السكّري من النوع الثاني في ٩٠ بالمئة من الحالات المرضية، من خلال ارتفاع مستويات السكر في الدمّ ومقاومة الأنسولين أو افرازات الأنسولين الخجولة وغير الكافية. ومن الملاحظ ان زيادة الوزن وانخفاض النشاط الجسدي تسبق في العادة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وهما مؤشران رافقا تشخيص المرض لعقود طويلة.



وتروح نسبة كبيرة من نفقات الرعاية الصحّية لمعالجة مرض السكري بسبب المضاعفات التي يتسبّب بها مثل النوبات القلبية وأمراض الأعصاب وأمراض العينين وتقرّحات القدمين والسكتات الدماغية وأمراض الكلى التي تقود الى غسل الكلى في مرحلة لاحقة. كذلك فإن مرض السكّري يؤثّر في نوعية الحياة التي يعيشها المريض، نظراً للمضاعفات المذكورة، والإكتئاب والقلق اللذين يعاني منهما المريض، وتغيّبه المستمرّ عن العمل وانخفاض إنتاجيته.

هناك عوامل عدّة تزيد في خطر الإصابة بمرض السكّري ويمكن السيطرة عليها، وأهمها: الزيادة الكبيرة في الوزن، وأسلوب الحياة المفتقر الى الحركة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع منسوب الكوليستيرول، والنظام الغذائي المعتمد على الطعام السريع، واختلال السكر لدى الصائم بمعدل ١٠٠ ملغ/دل، وتكيّسات المبيض، وقلّة النوم أو النوم لفترات طويلة، والتدخين، والبدانة على مستوى البطن، والتعرّض البيئي للسموم والمواد الكيميائية، وسكّري الحمل، وبعض الأدوية. أما العوامل التي تزيد في خطر الإصابة بالسكّري ولا يمكن السيطرة عليها، فهي تجاوز المريض سنّ الخامسة والأربعين، وانتمائه الى بعض المجموعات الإتنية، وإصابة أحد الوالدين أو الإخوة أو الأخوات بالمرض، والأطفال الذين يولدون بوزن زائد أو وزن دون المعدّل الطبيعي.

ومن العوامل التي يمكن ان تخفّف من خطر الإصابة بمرض السكّري من النوع الثاني: ممارسة الرياضة واعتماد الطعام المتوسطي الغنيّ بالخضار، وتناول الألبان والمكسّرات والحبوب الكاملة وبعض الفاكهة والأغذية الغنيّة بالمغنيزيوم، واستخدام طرق معيّنة في الطبخ كالبخار والسلق، وغيرها.

ووفقاً للعوامل التي ذكرناها أعلاه والتي تزيد في خطر الإصابة بمرض السكّري، على المريض الأكثر عرضة لهذا المرض، أن يجري فحوصات شاملة وفورية للسكّري، مهما كان عمره.

كذلك من المهمّ أن يجري المرء فوق الأربعين هذه الفحوص، حتى لو لم تشمله عوامل خطر الإصابة بالمرض. ومن المفضّل أن تُجرى الفحوص بشكل دوريّ كلّ ثلاث سنوات، هذا إن لم يتغيّر وزن الشخص أو يتعرّض لأحد العوامل التي تزيد في خطر الإصابة بالمرض.

إن تغيير أسلوب الحياة، وتناول الأدوية والمكمّلات الغذائية المناسبة لبعض الحالات، من شأنهما أن يقلّصا خطر الإصابة بالمرض ويسيطرا على مستويات الجلوكوز في الدمّ.


المراجع:

  1. McCulloch, David K MD et al., “Screening for type 2 diabetes mellitus” UpToDate Nov 7, 2014
  2. McCulloch, David K MD et al., “Risk factors for type 2 diabetes mellitus” UpToDate Nov 5, 2014
  3. Levy, Sanford H. MD “IHMT for Insulin Resistance, Metabolic Syndrome, and Type 2 Diabetes” ABHIM study guide, pages 491-514, September 2013
  4. McCulloch, David K MD et al., “Pathogenesis of type 2 diabetes mellitus” UpToDate Sept 9, 2014
  5. Nahas, Richard MD “Type 2 Diabetes” Integrative Medicine, 3rd Edition by David Rakel, MD pages 297-311; 2012

الأرق: أريد أن أنام

الأرق في المفهوم الطبي، هو عدم القدرة على النوم، أو الإستيقاظ ليلاً في عزّ النوم، أو الإستيقاظ باكراً رغم توافر المناخ الصحّي للنوم وبغضّ النظر عن حاجة الجسم الى ساعات إضافية من الراحة. والأرق الفعلي هو الذي يؤثر سلباً على نشاطنا نهاراً.

يعتبر الأرق من المشاكل الصحّية الأكثر شيوعاً وهو مرض يتفاقم مع التقدّم في العمر وتعاني منه النساء أكثر من الرجال. وقد يعاني المرء أرقاً حاداً بشكل دائم مدّة تقلّ عن ثلاثة أشهر، نتيجة لمشاكل صحّية أو نفسية معيّنة أو إجهاد أو آلام. ويعتبر الأرق الذي يمتدّ لفترة أكثر من ثلاثة أشهر أرقاً مزمناً. وفي الكثير من الحالات، يتحوّل الأرق الى مشكلة صحّية مستمرّة ومتكرّرة.

Preventive Medicine - Insomnia and Melatonin

وللأرق المزمن مسبّبات عدّة، أهمّها: التاريخ الصحّي الشخصي أو العائلي، المشاكل الصحّية المختلفة، الآلام، بعض الحالات الصحّية والأدوية، التأثيرات الخارجية، بعض العادات وأساليب الحياة.

ويسبّب الأرق لأصحابه مشاكل صحّية على مستويات عدّة أهمها: الإنتاجية الخجولة ونوعية الحياة السيئة، وذلك نتيجة تراكم التعب والنعاس والتوتر والقلق والإكتئاب الذي يسبّبه الأرق نفسه.

وهم يعانون من ضعف في الذاكرة، وصعوبة في التعلّم، ومشاكل في التوازن الجسدي. ويتغيّب هؤلاء أكثر من غيرهم عن العمل، ويبالغون في طلب الإجازات المرضية، وبالتالي لا تشملهم الترقيات والتحفيزات التي تعطى للموظفين النشيطين.
كذلك فهم أكثر عرضة من غيرهم لمشاكل القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية ومرض السكري وزيادة الوزن والسرطان والإكتئاب والقلق، وحتى تعاطي المخدرات.

ويتطلّب العلاج من الأرق خطّة علاجية تناسب ظروف المريض ووضعه الصحّي والنفسي والإجتماعي، وخصوصاً معالجة المسبّبات التي تمّ اكتشافها. وفي حال استمرّ الأرق، يمكن تطوير العلاج ليشمل سلوكيات النوم والمحفّزات عليه والبيئة التي ينام فيها المريض، كما المكمّلات الغذائية والأدوية المساعدة على النوم والتي تستخدم لفترة محدّدة وعند الضرورة فقط.

وقد أثبت الميلاتونين فاعليته في التحفيز على النوم. والميلاتونين هرمون طبيعي تفرزه الغدّة الصنوبرية في الدماغ. وهو متاح طبياً كمكمّل غذائي فاعل محفّز على النوم، ومساعد على التغلّب على اضطرابات النوم التي تسبّبها الرحلات الجوّية الطويلة، والأرق المزمن، واضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية، ودورات النوم، ومتلازمة تأخّر مرحلة النوم. إضافة الى انه يعتبر مضاداً فاعلاً للأكسدة وهو يقوّي جهاز المناعة، ويمكن ان يكون مفيداً أيضاً في علاجات السرطان والوقاية منه.

المراجع:

  1. Michael H Bonnet, PhD; Donna L Arand, PhD “Overview of Insomnia” UpToDate, Sep 02, 2014
  2. Michael H Bonnet, PhD; Donna L Arand, PhD “Clinical features and diagnosis of insomnia” UpToDate, May 21, 2014
  3. Michael H Bonnet, PhD; Donna L Arand, PhD “ Treatment of Insomnia” UpToDate, Oct 15, 2014
  4. Andrew Herxheimer, MB, FRCP; “Jet Lag” UpToDate, April 16, 2014
  5. Richard Wurtman, MD; “Physiology and clinical use of melatonin” UpToDate, Jan 14, 2014
  6. Natural Medicines Comprehensive Database; Melatonin Monograph, 2014
  7. Daniel M. Asimus,MD,ABIHM, MSEd. “Evidence-Based approaches to Treating Insomnia: Going To Sleep and Staying Awake” ABHIM study guide, pages 478-489, September 2013

مشاكل الأيض و زيادة الوزن

تشكّل متلازمة الأيض Metabolic Syndrome واحدة من المخاطر المعاصرة الأكثر تأثيراً وتهديداً لحياتنا الصحّية الطويلة. ويمكن القول ان أعراضها مدمّرة للصحّة، وبعضها يتسبّب بأمراض خطيرة تقصّر العمر، وتؤثر في نوعية الحياة الصحّية التي سيعيشها المرء.

وتتمثّل هذه المتلازمة بالسمنة بشكل عام والسمنة المركّزة عند محيط الخصر، وارتفاع في نسبة الدهون الثلاثية لأكثر من ١٥٠ ملغ/ دل، وانخفاض في نسبة الكولسترول الجيّد الى أقلّ من ٤٠ ملغ/دل وارتفاع في ضغط الدم الى ١٣٠ / ٨٥ أو أكثر وارتفاع في منسوب السكر في الدم قبل تناول أيّ طعام الى ١٠٠ ملغ/دل.

Preventive Medicine - Metabolic Syndrome and Weight

وقد باتت هذه المتلازمة في أيامنا هذه، ومع الأسف، أكثر شيوعاً وانتشاراً. وزيادة الوزن هي عامل أساسي في زيادة مخاطر متلازمة الأيض، فاكتساب كيلوغرامين وربع الكيلوغرام أو أكثر خلال ١٦ عاماً يزيد في احتمال تعرّضنا للإصابة بمتلازمة الأيض بنسبة ٤٥ في المئة. كذلك يعتبر التدخين والخمول الجسدي وانقطاع الطمث والأغذية التي تحوي نسباً عالية من السكريات مثل الحلويات والأرز والخبز الأبيض وغيرها، عوامل تزيد في خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، جنباً الى جنب مع العوامل الوراثية.
وتعتبر التغييرات الفزيولوجية الناتجة عن العوامل التي ذكرناها، خصوصاً مقاومة الإنسولين، السبب الرئيسي وراء متلازمة الأيض المسؤولة عن ارتفاع مخاطر التجلطات والإصابة بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
باختصار، تسرّع متلازمة الأيض Metabolic Syndrome في شيخوخة المريض وتؤثر في الأجهزة الأكثر حيوية مثل القلب والكبد والكلى والأوعية والأعصاب التي تتلف بصورة أسرع. وتزيد هذه التغييرات في مخاطر الإصابة بأمراض الكلى والتدهور المعرفي والخرف وتليّف الكبد وتكدّس الدهون فيه، وتكيّسات المبيض ومشاكل الخصوبة وسرطان المرارة وداء النقرس.

والحقيقة الأكثر خطورة، هو تزايد عدد متلازمة الأيض Metabolic Syndrome في صفوف المراهقين والمراهقات وحتى لدى الأطفال. علماً ان هذه ترافق ٦٨ في المئة من هؤلاء في كبرهم.

أما مسبّبات هذه المتلازمة في صفوف الصغار واليافعين، فتعود الى أسلوب حياة سيء وزيادة في الوزن، في ضوء عوامل وراثية أخرى.

وتعتبر متلازمة الأيض Metabolic Syndrome إهانة كبيرة لأجسادنا، ويمكن معالجتها بطرق عدّة. فمتلازمة الأيض تنبّهنا من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
وتقضي الخطوة الأولى والأهمّ في طريق العلاج، بتحديد المتلازمة وتقدير مسبّباتها الوراثية، وتلك الناتجة عن أسلوب الحياة التي يعيشها المريض. وهذا التشخيص نقوم به بشكل روتيني من خلال الفحوصات الشاملة التي نجريها ثم نعالج كلّ سبب على حدة من خلال توصيات شخصية محدّدة وناجعة وسهلة التطبيق. إن العمل معاً كفريق واحد، يساعد مع الوقت، على عكس هذه التغييرات التي طرأت على جسمك وتحسين صحّتك.

المراجع:

  1. James B Meigs, MD, MPH; “The metabolic syndrome”, UpToDate, May 08, 2014
  2. Darwin Deen, M.D., M.S; “Metabolic Syndrome: Time for Action”, Am Fam Physician. 2004 Jun 15;69(12):2875-2882

لا تهمل صحتك الجنسية

تعتبر الحياة الجنسية مهمّة للرجال كما للنساء، وهي تؤثّر في مزاجنا وحالتنا النفسية، كما في حياتنا الصحّية بشكل عام. وتفرض التقاليد والأعراف الإجتماعية في كثير من الأحيان، ضبابية على مواضيع كهذه. ويمتنع الكثيرون عن الخوض في المشاكل الجنسية الشائعة، خصوصاً المتعلّق منها بالعجز الجنسي، بسبب حساسية الموضوع.

تقوم الوظيفة الجنسية على التفاعلات بين الأوعية الدموية والعصبية والهرمونية والعوامل النفسية. يضاف إليها لدى النساء، عامل عضلي وهو ما يعرف بعضل قاع الحوض. وأيّ تكاسل أو تعارض في إحدى هذه الوظائف، يمكن أن يؤثّر في الأداء الجنسي.

Preventive Medicine - Sexual Health

وتزداد احتمالات العجز الجنسي لدى الرجال مع التقدّم في العمر، لتصبح أكثر شيوعاً بعد الأربعين، وترتفع نسبة الرجال الذين تخطوا عتبة الأربعين ويعانون عجزاً جنسياً الى الأربعين في المئة. علماً ان العجز الجنسي لدى الرجال يشمل مشاكل الإنتصاب وفقدان الرغبة الجنسية، والقذف غير الطبيعي.

وتطول لائحة المسبّبات التي تزيد في نسبة مخاطر الإصابة بعجز جنسي لدى الرجال، ويبقى أهمّها: التدخين والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والإكتئاب وانخفاض هرمون التستوستيرون وارتفاع ضغط الدم وتوقف التنفّس الإنسدادي أثناء النوم والإجهاد والإفراط في تناول بعض الأدوية وغيرها.

أما العجز الجنسي لدى النساء فيتمثّل في فقدان الرغبة الجنسية وغياب الشهوة وعدم القدرة على الوصول الى النشوة، والألم المرافق للنشاط الجنسي. وتشكو ٤٠ في المئة من النساء من مخاوف جنسية معيّنة ونقصاً في الرغبة. وتلعب الهرمونات دوراً في ذلك، خصوصاً هرمون الإستروجين. في المقابل تطول لائحة المسبّبات للعجز الجنسي لدى النساء وأهمّها: التدخين والتعب والإجهاد والإكتئاب والقلق والضعف الجسدي والإفراط في تناول الأدوية والأمراض الخطيرة والخلافات الزوجية وغياب الخصوصية والتعرّض لإعتداء جسدي ومشاكل مثل بطانة الرحم والتهاب المهبل الضموري ما يجعل النشاط الجنسي مؤلماً وغير مريح.

ويعيش الرجال والنساء الذين يتمتعون بصحّة جيّدة حياة جنسية ناشطة، مقارنة بأولئك الذين يتمتّعون بصحّة تشوبها الأمراض. وتبيّن ان الرجال المرضى يفقدون سنوات من النشاط الجنسي، أكثر من النساء المريضات. رغم ذلك، تبيّن الدراسات الطبيّة ان معظم المسبّبات لفقدان الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء يمكن معالجتها، من خلال تقييم صحّي شامل يضع النقاط على الخلل الصحّي ومسبّباته، ويقدّم العلاجات اللازمة من أجل تحقيق أفضل النتائج الممكنة للشريكين.

المراجع:

  1. Chris Foley,MD; “IHMT for Prostate Conditions and Men’s Sexual Health”; ABHIM study guide, pages 579-610, September 2013
  2. Jan L Shifren, MD; “Sexual dysfunction in women: Epidemiology, risk factors, and evaluation” UpToDate, May 20, 2014
  3. Glenn R Cunningham, MD; Raymond C Rosen, PhD; “Overview of male sexual dysfunction” UpToDate, Nov 10, 2014
  4. Glenn R Cunningham, MD; Mohit Khera, MD, MBA, MPH; “Evaluation of male sexual dysfunction” UpToDate, Nov 10, 2014
  5. Jennifer E. Frank, MD et al. “Diagnosis and Treatment of Female Sexual Dysfunction” Am Fam Physician. 2008 Mar 1;77(5):635-642